الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٧استحقا. ثم رجع الشاهدان أو أحدهما ، أو شكا في شهادتهما فقد مضى الحكم في اشفعة. وليس للشاهدين رجعة إذا وقع الحكم ، وإن رجعا غرما، وإن رجع أحدهما غرم نصف المال على بعض القول.
وإن كانت الشهادة لم تصح ، أو هشكل الشاهدان قبل أن يقع الحكم ، أو رجعا قبل انتزاع الشفيع الشفعة أو يحكم له بها ، فقد انقتضت القضية ولا شفعة إلا أن تصح الشهادة.
وإن أنكر الذي أشهد له بالمال بحقه ، فاراد الشفيع يمينه ، كان له ذلك ، إذا كان الشفيع قد صح معه أنه قد زالت شفعته إلى هذا الرجل الذي أنكرها ، حلفه ما أشهدت فلانة بنت فلان له بهذا المال ، ولا أزال هذا المال ، ولا رد هذا المال إلى هذه المرأة ، بعد ان شهدت له به وهو شفعتي ، وبعد أن انتزعت. ولا قبله لي حق من قبل شفعتي في هذا المال. ولا ينفع الذي أشهد له بالمال، ولا ينفع الذي أشهد له بالمال رد المال ، بعد مطلب الشفيع.
وأما المرأة فليس عليها مطلب للشفيع. وكلما ادعى المشتري على الشفعيع بما تبطل به شفعته ، فاليمين للشفيع ، وإن شاء حلف ، وإن شاء رد اليمين إلى المشتري ، فيحلف على ما يراه الحاكم العدل تجوز من دعاوه من لفظ، ويكون فيه منقطع الحكم.
والشفع أمرها دقيق ويجب إمعان النظر فيها ، ولا تجوز فيها الحيل ، ولا المدالسة ولا المداهنة والله أعلم. وبه التوفيق.