الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٨القول الثالث
في ثمن الشفعة
وقيل عن أبي الحواري: إذا قال مشتري الشفعة: اشتريتها بألف. وقال البائع: بعتها بمائة. فالقول قول المشتري مع يمينه ، ويطلب الشفيع إلى البائع اليمين: ما قبض من المشتري إلا مائة درهم. فإذا حلف على ذلك. فإن طلب البائع بقية الألف إلى المشتري ، كان له ذلك؛ لأن المشرتي قد أقر له بألف درهم ، ويحكم على المشتري للبائع أن يسلم إليه ما يدعى إليه البائع ، من هذا الالف الذي أقر له به.
وإن قال البائع: أنا بعت له بمائة درهم ، ولا أطالبه بما يقر به أعني المشتري ، لم يكن على البائع يمين للشفيعز
فإن لم يحلف البائع ، ولم يحلف أنه ما قبض منه ألف درهم ، وأقر أنه باعها له بمائة درهم ، أمر البائع أن يسلم تسعمائة درهم إلى الشفيع.
وإن قال المشتري: قد اشتريتها بألف درهم وقال البائع: بمائة درهم ، إلا أنه لم يقبض شيئاً من ثمنها ، أمر المشتري أن يسلم المائة إلى البائع التي يدعيها ، ولا يأخذ من الشفيع إلا مثل ما دفع إلى البائع.
والمطالبة بين البائع والمشتري. فيما وجب للبائع على المشتري ، أخذه المشتري من الشفيع ، وما يجب للبائع على المشتري ، لم يجب للمشتري شئ على الشفيع.
وإذا قال المشتري: اشتريتها بألف درهم وأقام البائع بينة أنها بألفين ، لم يرجع