الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٩المشتري على الشفيع بالزيادة عن ما أقر به المشتري من الثمن. فهذا ما وجدناه مما ينسب إلى ابي الحواري. والمعنى في هذا دقيق.
وقيل: على الذي يأخذ الشفعة ، أن يرد على المشتري مثل ما اشترى به ، من تلك الأنواع ، إذا كان وزنه أو كيله معروفاً.
وإن لم يكن معروفاً أو كان ، مثل سيف أو نحوه فإن الشفيع يرد قيمة المال ، برأي العدول على المشتري. ويحلف المشتري يميناً بالله: ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به أقل من هذه لاقيمة ، التي قومها العدول.
وإذا اشترى المشتري بدراهم أو دناينير ، ثم اعطى حباً ، وطلب اشفيع شفعته ، فليس عليه إلا الدنانير.
وإذا انتزع الشفيع شفعته. فقال المشرتي: اشتريت بدنانير ، فأحضرني دنانير وصح قوله هذا مع الشفيع ، فعليه أن يحضره الدنانير. فإن أحضرها في الثلاثة الأيام وإلا بطلت شفعته.
وإن قال له لما انتزع الشفعة: أحضرني الثمن ، فجاء بدراهم نقد البلد. فقال المشتري: إني اشتريت بدنانير ، فلا تفوت الشفيع شفعته. وعليه أن يسلم دراهم قيمة الدنانير في الثلاث.
وقيل: في رجل اشترى شفعة لرجل تسوى مائة درهم ، فاشتراها بالف درهم ، وقضاه بها ثوباً ، أو دابة تسوى مائة درهم. فعلى الشفيع أن يعطي ما وقع عليه البيع ، إلا أن يبين أنه مثل الاحتيال عل الشفعة والشفيع. ويجب أن يعطي الشفيع مث ما أعطى المشتري. أو قمية المال. والله أعلم. وبه التوفيق