الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٠***
القول الرابع
في إنكار المشتري لشراء الشفعة
وقيل: إن البائع إذا أقر بالبيع ، كان لصاحب الشفعة أن ينتزعها ممن أقر البائع: أنه بايعه.
فإن أقر المشتري بالشراء فإليه يسلم الشفيع الثمن.
وإن أنكر كان لهذا أخذ شفعته ، ويسلم الثمن إلى البائع.
وقيل: يكون مضموناً للمشتري.
وإن برئ المشتري من الشراء إلى أحد غيره ، فاليمين على من برئ غليه منه ، فإن لم يبرأ إلى أحد معروف. فقيل: إن اشفيع يقطع عن نفسه المضرة، حتى ينظر من يعارضه، فله ذلك بلا حكم من حاكم. وهذا إذا لم تكن مع الشفيع بينة.
وإذا اشترى رجل نخلة تقايس نخلة رجل ، فطلب الشفيع شفعته. فقال المشتري: إنما اشتريتها وقيعة، فهو المصدق. ولا شفعة فقيها إلا أن يقيم الشفيع بينة أنه اشتراها بأرضها.
وإن برئ البائع من الارض للمشتري ، فالشفعة جائزة.
وعن أبي الحسن في رجل بلغه بيع شفعته ، فوصل إلى المشتري لينتزعها منه على ما يجب. فقال المشتري: اشتريتها لفلان، فلم يذهب الشفيع إليه وتوانى