منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٤

وقال الليثي: إذا وثق به فله أخذها.

وقال الثوري: لا يأخذها إلا بالثقة.

وقال الشافعي: إن تطوع ببعض الثمن أخذ الشفعة ، وإلا فليدع حتى يجد الثمن ثم يأخذ.

قال أبو سعيد رحمه الله: كل ما قالوا من ذلك خارج على مجازات الصواب ، إذا صح ذلك ما قاله الشافعي.

وأقول في ذلك: إنه إذا رد بالشفعة ، فلا سبيل له إلى أخذ الشراء إلى الاجل إلا أن يشاء المشتري تسليمه.

فإن سلمه إليه فعليه الثمن إلى الأجل. وإن أبيى يسلم ذلك. فإذا حل الأجل أخذ شفعته؛ لأنه مستحق برد الشفعة واجبة البيع ولا تستحق التسليم إلى الاجل.

فإذا جاء الأجل ، واستحق قبض الشفعة كان له الأجل في الثمن ثلاثة ايام.

وقيل: إذا توارى المشتري عن الشفيع ، لما جاء بالثمن حتى فاتت بثلاثة أيام. فإن كان الشفيع أشهد على إحضار الثمن ، وتوارى المشتري ، وامتناعه عن قبض الثمن شهوداً فله حجته.

وإن ادعى ذلك ولم يحضر شهوداص ، وقد خلت المدة ، لم يقبل ذلك منه بدعواه في الحكم.

وإن تعمد المشتري لغبطال حق الشفيع ، فلا ينفعه ذلك ، وللشفيع شفعته إذا احتال المشتري على إبطالها في الحكم. والله أعلم. وبه التوفيق.