منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٧

***

القول السابع

فيما تبطل به الشفعة ومال لا تبطل به

وقيل: من علم ببيع شفعته ، وقد حضر وقت صلاة فريضة ، فله أن يصليها إذا خاف فوات الوقت ، في تشاغله بطلب الشفعة قبل الصلاة ، ولا يصلي نافة قبل أن يطلب شفعته ، ولا ينتظر صلاة جماعة ، إلا أن يكون إمام مسجد ، ويخاف بطلان صلاة الجماعة بتركه ، ولا تقوم صلاة الجماعة إلا به.

وإذا علم وهو محدث من بول أو غائط ، أو أحدث بعد العلم ، فلا يستنجي إذا كان لغير صلاة ، إلا أن يخاف أن ذلك ينجسه؛ لأن ذلك في غير وقت الصلاة وسيلة.

وإن كانت ثيابه نجسة ، فلا يذهب إلى البيت ليأخذ غيرها ، إلا أن تحضر صلاة فريضة ويخاف فواتها.

وإن بلغ اليتيم في النهار ، وعلم ببيع شفعته في حينه ذلك أو قل ، فلا له أن يغتسل قبل أن يطالب بشفعته ، إلا أن يكون حضلره وقت صلاة ، فله أن يغتسل ، ويصلي ، وليس له أن يتشاغل بأكل ولا شرب ولا غيره ، إلا أن يخاف على نفسه ، فله أن يتناول بقدر ما يحيي به نفسه.

وإن حضر ماء ، وخاف فوته ، وقد علم ببيع شفعته ، فله سد مائه فيما بين وبين الله لئلا يضيع ماله.