الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٠وإن مات المشتري أو الشفيع قبل مطلب الشفيع. فقد قالوا: إن الشفع لا تورث ولا تباع ولا توهب.
وأما موت البائع فقد قالوا: إنه لا تبطل به الشفعة في أكثر القول.
وإن قال المشتري للشفيع: إن شفعتك لا تفوتك عندي ، فمتى ما أردت أن أدفعها إليك فعلت.
فأما في الحكم فإذا مضت ثلاثة أيام فقد فاتت الشفعة. حتى يقول المشتري: قد سملتها إلينك ، أو قد تركتها لك ، أو قد برئت إليك منها. يقول الشفيع: قد قبلت.
وأما فيما بينه وبين اله ، فنحب له أن يوفي بعهده. والمؤمن أخو المؤمن لا يغره ولا يضره ولا يخدعه ولا يخونه.
وإن علم الشفيع يبيع شفعته ، ونسي أن يطب من حينه ، أو خرج إلى المشتري فلقيه. ونسي أن ينزع منه حتى افترقا. ففي أكثر القول أنه لا يعذر بالنسيان. ولعل بعضاً أوجب له العذر ، بالنسيان. وأما رد السلام فلا نعلم في جوازه اختلافاً.
وأما الابتداء به من طالب الشعفة ، فقد جاء فيه الاختلاف.
وقيل: من بيعت شفعته ، فانتزع بعضاً دون بعض، بطلت الشفعة. والرجل إذا علم ببيع شفعته في الليل ، فلا تفوته حتى يصبح.
والمرأة إذا علمت في النار فلا تفوتها ، إذا لم تطلبها حتى يدخل الليل؛ لأنهم