الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢وإن قدر على الإشهاد ، وجهل أن يشهد أو تعمد لترك الإشهاد ، خفت عليه بطلان شفعته. ولا يشتاغل بالإشهاد إذا أمكنه الطلب والخروج إلى المشتري.
واختلف في السلام على المشتري. فقول: إنه مما يبطل الشفعة.
وقول: إنه لا يبطلها. وأما رد السلام فإنه لا يبطلها. ولا نعلم في ذلك اختلافاً إلا أن يزيد على الرد وأحسن منه.
وإذا زاد على الرد ، وأحسن منه شيئاً من الكلام ، فقيل: إنه يبطل الشفعة. مثل ذلك أن يقول المشتري: سلام عليك فيقول الشفيع: عليكم السلام ورحمة الله. فهذا لا تبطل به الشفعة.
فإن قال الشفيع: وبركاته بطلت الشفعة.
وإن قال المشتري: السلام عليكم ورحمه الله. فقال الشفيع: عليكم السلام ورحمه الله وبركاته ، فلا تبطل به الشفعة ز
فإن قال المشتري بعد هذا التسليم للشفيع: كيف حالك؟ فقال الشفيع: أنا بخير أو أنا في ستر من الله ، بطلت شفعته؛ لأن هذا الكلام غير التحية. وما كان مثل هذا ، فحكمه كحكمه. والله أعلم. وبه التوفيق.