الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٣***
القول الثامن
في لفظ رد الشفعة ونزعها والوكالة فيها ممن غاب
وعلى الشفيع إذا علم ببيع شفعته ، أن يصل إلى المشتري إلى بيته ، إذا كانا في بلد واحد أو بلد قريب. فإذا قدر عليه بقرب المسامتة والمواجهة و قف عليه وأخذ منه شفعته ، وإن كان عنه بمنزلة لا يصل إليه فيها ، ويسمع منه الصوت ، أسمعه بكلام يفهمه. ويقول لفه: أخذت شفعتي منك يا فلان ، كم الثمن ونزعت ورددت. جائزة.
وإن قال: قد أخذت بالشفعة منك يا فلان كم الثمن. جائز.
وإن قال: أنا مطالب بشفعتي منك يافلان كم الثمن ، أو أنا أريد أو أحب شفعتي منك يا فلان. فإنه ضعيف وإثباته أولى.
واختلف في الوكالة في الشفعة. فقيل: لا تجوز الوكالة فيها. إلا من امرأة مخدرة أو مريض لا يستطيع الطلب ، أو خائف لا يقدر على الظهرو ، أو من كان مثلهم.
وقيل: إن رسول الشفيع أو وكيله ، أو من أمره يقوم مقامه في رد الشفعة ، كان الرسول أو الوكيل أو المأمور ، ثقة أو غير ثقة ، ولو كان خادمه أو ولده ، أو خادم غيره بإذن سيده ، إذا لم يتوانوا أو يشتغلوا بشئ من الأعمال التي تبطل الشفعة ، ويبطلها منهم ما يبطلها. من الشفيع نفسه على ما ذكرنا فيه.
وقيل: لا يجوز غيره ، أعني الشفيع أحد من هؤلاء ، إلا إذا كان له عذر.