الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٤عن طلب شفعته، بأحد الأسباب التي تجب له بها العذر ، ،على ما بينا فيما تقدم من الكتاب.
وإذا كان المشتري والشفيع في بلد واحد ، فليس على الشفيع خروج إلى المشتري في أسفاره ، ولكن إذا رجع طلب إليه شفعته.
وإذا كان كل واحد منهما ينزل في بلد و ومقامه في غير دار الآخر ، فعلى الشفيع أن يشهد على نزع شفعته ، ويخرج إلى المشتري ، إذا كانت داره قريبة ، مثل صاحب نزوى ، يخرج إلى بهلا ، وإلى السر ومنح وأزكى وسمايل ونخل والرستاق.
ولا تحمل عليه المشقة إلى البلدان البعيدة. وهذا إذا كان يقدر على زاد ومشي ، أ، راحلة مع أمان الطريق ، أ رفقة يأمن معهم على نفسه وماله. والله أعلم.
وليس على الشفيع مدة في طلب شفعته ، لكن متى علم ولو إلى سنين.
فإن قال قائل: من أين صح ثبوت الشفعة؟
قيل له: من السنة وإجماع الأمة على ذلك. فمن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: الشفيع أولى بشفعته.
فإن قال: من أين ثبت بطلانها بالتواني عن طلبها بعد العلم بالبيع؟
قيل له: قول أهل العلم وعملهم بذلك ، واستفاضة القول مع العمل به عند