منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٦

القول التاسع

في الشفعة لليتيم والغائب والمحنون والأعجم والمريض

قيل عن أبي عبد الله: إذا كان له وصي من ابيه ، أو وكيل من الحاكم ، أو جماعة المسلمين ، فعلم ببيع شفعة اليتيم فلم يطلبها ، بطلت شفعته.

وإن لم يكن له وصي ولا وكيل ، أدرك شفعته في المشاع إذا بلغ ، ولم يدرك شفعته بالحقائق. وكذلك المسافر قاطع البحر.

وأما الصبي إذا كان أبوه حياً ، وبيعت شفعته ، وأبوه غائب فليس له شفعة إلى في المشاع ، وللأب أن يأخذ له شفعته من المشاع إذا رجع.

وإن كان للأب وكيل جائز الأمر عنه ، يقوم مقماه ، ولم يأخذ الوكيل للصبي شفعته ، فقد فاتت الأب شفعة ولده.

وقيل: إن اليتيم بالخيار ، إذا أخذ له وصيه ، أو وكيله شفعته من المقسوم. أو اشتراله له ، إن شاء أخذه ، وإن شاء تركه. وأخذ من الوكيل قيمة الذي أعطاه من ماله. والغلة لمن أخذ المال ، وعليه ما كان عليه من الغرامة.

وأما ما أخذ الوكيل لليتيم من الشفعة المشاعة ، أو اشتراه له بماله ، فذلك جائز ويلزمه. وليس له في ذلك خيار.

والحاج إذا أقام إلى يوم عاشوراء وهو عاشر المحرم ، فاتته شفعته ، ويدركها فيما قبل ذلك.