منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٩

القول العاشر

في شفع أهل الذمة

واختلفوا في شفعة الذمي والشفعة منه. فقول: إذا كان مال بين ذمي ومسلم ،

فباع المسلم حصته لرجل مسلم ، فطلب الذمي شفعته فله ذلك.

وقول: ليس له شفعة.

وإن اشترى الذمي مالاً ، لم تكن له فيه شفعة ، فطلب رجل مسلم ، فله أخذه بشفعة الإسلام.

وقيل: لا يوخذ منه بشفعة الإسلام ، إلا أن يكون لأحد فيه شفعة ، فيأخذه بشفعته.

وقيل: للذمي أن يأخذ شفعته بالاشتراك والحقائق من ذمي أو مسلم.

وقيل: ليس له أن يأخذ من المسلم إلا من المشترك.

وقول: إذا كان المشتري من المسلمين ، فليس له شفعة في مشاع ولا مقسوم.

وأوسط الأقوال: أنه له الشفعة في المشاع. ولا توخذ منه الشفعة من المشترك إذا كان هو شريكاً في أصل المبيع.

وأما الشفع فيما بين أهل الذمة فكما هي بين المسلمين. وليس للمسلمين أن يأخذوا ما اشتروا من بعضهم البعض من أموالهم ، بشفعة الإسلام. وإنما لهم ذلك مما اشتروه من أهل الصلاة.