منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٣

القول الثاني عشر

في الشركاء من أولى منهم (1) بالشفعة

وقيل إذا كانت الشفعة لناس عدة ، وكلهم فيها سواء. فمن سبق إليها منهم فهو أولى بها. وإن طلبوا جميعاً ، فهي بينهم على الرءوس ، ولو طلب واحد بعد واحد ما لم يحكم بها.

وقول: تقسم على عدد الحصص والسهام. والقول الأول أكثر.

وإن أبطل أحد الشفعاء شفعته ، لم يضر ذلك الباقين.

وإن كان الشفعاء منهم من يشفع بطريق. ومنهم من يشفع بساقيه. ونهم من يشفع بالقياس. ومنهم من يشفع بشركة في الأصل مشاعة. فأيهم سبق إليها فهو أولى بها من غيره. إلا أن الشفيع بالمشاركة في الأصل ، فإنه أولى من هؤلاء كلهم سبق إلى الشفعة. أو سبق عليه. وأما الباقون فيمن سبق كان أولى.

وإن شرعوا إليها جميعاً فهي بينهم على الرءوس ، لا على السهام، في أكثر القول.

(1) أخرج ابن ماحه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شفعة للشريك على شريك إذا سبقه بالشراء. ولا لصغير ولا لغائب. ا هـ. وهذا خاص بالمقووم. وأما غير المقوم فله الشفعة. بدليل الحديث: ينتظر بها وإن كان غائباً.