منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٨

ويوجد قول: أن يقوم المال إذا لم يعرف قيمة الحيوان والعروض.

وإن طلب الشفعيع يمين المشتري: أنه ما اشترى هذه القطعة أو النخلة ، أو غيرها من الأشياء التي تجب فيها الشفعة ، بدراهم أو دنانير ، أو بما يكال أو ويزن. وما كان ذلك إلا قياضً ، فإن ذلك للشفيع على المشتري.

وأن رد اليمين إلى الشفيع ، لم تكن عليه يمين إذا كره.

وإن كان قياضاً ثم اشترى القياض في ذلك الوقت ، أو بعد ذلك الوقت ، فهذا قياض. ولا شفعة فيه ، إلا أن يكون بينهما شرط أن يقايضه هذا بهذا ، على أن يشتري منه هذا ، كان للشفيع شفعته بهذا ، وله اليمين إذا ادعى هذا. ولا يمين عليه إذا كره. وقال: لا علم له بذلك إلا التهمة. كان له ذلك.

وكان أبو المؤثر يقول: لا تجوز المدالسة في الشفعة. وكان غيره يقول: إذا دارى في ذلك بما يسعه من المدالسة ، جاز له ذلك. وليس كل المدالسة تجوز.

وقد بلغنا عن هاشم بن الجهم أنه قايض بمال بصرمة من عنده ، واشترط إخراجها من ماله أو أرضه. وأحسب وزيادة شئ من الدراهم. وإنما أراد بذلك احتيالاً على الشفيع. وقايض بالصرمة وزاد دراهم.

وقال بعض الفقهاء: إذا كان قياضاً أصلاً بأصل وزيادة دراهم ، كان للشفيع من المال بقدر قيمة الدراهم.

وقال بعض: إذا كان شئ من الأصل بشئ من الأصل وزيادة دراهم، لم يدرك الشفيع.