الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢١وكذلك قالوا: إن الأسفل من الأموال أو الأرضين لا يشفع الأعلى باتفاق منهم؛ لعدم المضرة. وإنما قالوا: يشفع الأسفل الأعلى من المنازل خصاة؛ لأن المضرة في ذلك على الأسفل. ولا يشفع الأعلى الأسفل؛ لأنه لا مضرة عليه. فمن أجل هذا افترق حكم الأموال والمنازل.
وقيل: إذا ثبتت المضرة علىلأموال والبساتين والأرضين ، من مجاري المنازل ، في نظر العدول أن يكون في ذلك شفعة.
وإن كان بيت واحد، فيه ميازيب تجري على بيت رجل ، فكل أحد من أصحاب البيوت يشفع البيت الذي يجري عليه ميزابه ولا حجة له فيما يجري على غير منزله.
وإن كان هذا البيت الذي قد استحقه بالشفعة ، بينه وبين المنزل الذي لم يستحقه جدار ، عليه جذوعهما جميعاً. فله شفعة ذلك المنزل بشفعة هذا الجدار.
وكذلك إن كان المنزل الذي أخذه بشفعة الأول ، كان بينه وبين منزل ثالث جدار جذوعهما عليه ، أخذه أيضاً بشفعة الثاني. وعلى هذا يجري ولو كان مائة بيت؛ لأنه أخذ شفعته بشفعته. وقد قيل غير هذا.
ويوجد عن أبي علي أنه لو كان بين المنزلين جدار ثم بيع أحدهما استحقه الآخر بالشفعة، ولو لم يكن عليه حذوع ولا غماء. وهو قول حسن.
وقيل: إنه يشفع الجدار ولا يشفع البيت ، إلا أن يكون في بقعة الجدار ، أو على الجدار مضرة لسائر البيت أو بشئ منه. فإنه يشفع ذلك بالمضرة.