الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٤القول السادس عشر
في شفعة النخل والبساتين
وقيل: إذا كان بستان محاط عليه بجدار ، فبيع منه شئ. فإن اشترك أحد من الذين لهم في البستان شئ ، فهو أولى بالشعفة ، سواء كان المشتري من أول البسان أو آخره ، أو عليه طريق أو ساقية ، أو لا طريق عليه ولا ساقية.
فكل من كان له في البستان شئ ، فهو شفيع، إلا أن يكون شئ من البستان مشاعاً غير مقسوم ز فالشريك بالمشاع أولى بالشفعة ، ممن يشفع بالحقائق والمضار. ولو كان في هذا البستان طريق أو ساقية غير جائز ، وعليها نخل عاضدية فبيع من تلك النخل شئ ، فليس للذي عليه الساقية فضل على سائر اصحاب البستان في الشفعة بالقياس ، ولا الطريق ولا بالمسقى. والطريق أولى في بعض القول من المقايسة.
وبعض يقول: المقايسة واستحقاق البستان أولى من سائر المضار.
والمسقى أولى من الطريق والساقية. وبعض قال: كل ذلك سواء.
والحدود والسواقي والطرق قاطعة للقياس. وليس بقاطعة حق الشفعة من المجرى والطريق.
وقال موسى بن علي: كل بستان يدخل من باب واحد ، فالشفعة فيه لمن طلبها ، من أهل البستان المحاط عليه. ولو لم يكن على الطالب لها طريق ولا ساقية.