منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٧

وأما أهل مكة فيزعمون أن الشفعة لا تكون إلا في المال الذي لم يقسم.

وإن كانت نخلة لرجل في خلال نخيل لرجل ، فباع صاحب النخل نخلفه ، فطلب صاحب النخلة أخذ النخل بالشفعة. فقيل: إن كانت هذه النخلة ليس من مشاع في هذه النخلة وأرضها محدودة. فإن كان عليها ممر ساقية لهذه النخل أو لشئ من هذه النخل أو طريق لهذه النخل ، كانت الشفعة بالساقية أو الطريق التي تمر فيه أرض هذه النخلة.

وإن كانت أرض هذه النخلة غير مقطوعة بجواميد ، وهي في أرض مشاعة لهذه النخل. فكل نخلة نالها قياس هذه النخلة شفعتها بالقياس ، إذا لم يكن طريق ولا ساقية.

وإن كانت لا تقايس شيئاً من هذه النخل لم تشفع بالقياس.

وبعض يقول: لا يشفعن بعضهن بعضاً بالقياس.

واختلف مسبح بن عبد الله والأزهر بن علي ، في النخلتين يتقايسان. فقال أزهر: يتقايسان ما لم تقطع الحدود بينهما.

وقال مسبح: إن الشفعة لا تقع بالقياسز

ونحن نأخذ بالشفعة فيها حتى تقطع الحدود بينهما. والقياس أولى بالشفعة. من المضرة.

وقول: إن المضرة أولى بالشفعة من القياس.