منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٠

القول السابع عشر

في شفعة الماء

وأولى بالشفعة في الماء الاشتراك ، ثم الذي يسد منه الاء؛ لأه عليه المضرة ثم الشريك في الخبورة.

والذي ماؤه في الليل يشفع ما في الليل والذي ماؤه في النهار يشفع ما في النهار. ثم الذي له ما في النهار يشع ما في الليل. وكذلك الذي له ماء في الليل يشفع ما في النهار. وهذا إذا كان يسد بعضه من بعض. وأولى بالشفعة من ماؤه قبل الماء المبيع. ثم الذي يليه. ثم الذي يله. ثم الذي يليه.

وقيل لا شفعة إلا لمن يسد منه البائع أو الشفيع.

وقيل: إن هذا في الماء المربوط الذي لا يتحول الشركاء فيه من أمكنتهم.

وأما إذا كان الشركاء في الخبورة ، يتساقونها. في ليل أو نهار. ولا يعرف الأول منهم ولا الآخر ، فكل من أخذ منهم الشفعة قبل صاحبه ، فهو أولى بها. وكلهم فيها سواء؛ لأنها مشاعة بينهم. وليس هو بماء مربوط.

وفي كتاب المصنف ، في رجل مات ، وورثه اثنان ، فهلك أحدهما وترك أولاداص ، فقسموا حصتهم من الماء بينهم ، ثم باع نهمه واحد. والماء يتسادونه بالدور. فالإخوة والعم سواء.

وإن كان الماء مشاعاً بين الإخوة. فالإخوة أولى.