منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٤

القول التاسع عشر

في شفعة الأراضي والأموال

وإن كانت النخل مشتركة وتقسم ثمرتها ، فهي أجالة واحدة.

وقيل: ولو كان أصل واحد فيه خمس نخلات ، كل نخلة لرجل واحد ، فهي خمسة أموال ، وتصير جائزاً.

وكذلك الأرض إذا كانت بين خمسة أنفس ، إنها تحسب خمس أجايل.

وكذكل العواضد التي لا حياض لها ، فهي بمنزلة الأموال على السواقي.

وإن كان المال مقسوماً ، بائناً لكل واحد حقه ، حسبت أجايل ، ولو كان يسقي ذلك المال من أجالة واحدة.

وإن كانت نخلة لرجل على حد أرض لرجل ، وليس لها طريق ولا مسقى على هذه الأرض ، فلا تشفع النخلة الأرض إلا أن تكون النخلة فيها مسلك لقيها أو طريق إليها.

وإن كانت بئر بين شركاء قد اقتسموا أرضها ، وعلى كل واحد منهم لصاحبه طريق. فأما فم البئر فهم فيه شركاء. فباع أحد الشركاء نصيبه من الأرض والماء لغير الشركاء ، فطلب أحد الشركاء الشفعة. فإنما له الشفعة في فم البئر نفسه ، يأخذه بما ينويه من القيمة.