الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٦القول العشرون
في الشفعة إذا بيعت مع غيرها صفقة واحدة
وفي ضروب شتى من أمر الشفعة
وقيل في رجل باع لرجل مالا يشربه من الماء. والماء يشفعه رجل ، فطلب الشفيع أخذ الماء ، وكره المشتري ذلك.
فقيل: إن سعيد بن المبشر قال في أيام الإمام غسان: إن الشفيع إما يأخذ المال والماء، وإما يدعهما. ولا تترك النخل صوادي لا ماء لها.
وقيل: إنه قضى بين خصماء بذلك ، ولم ير الإمام غسان غير ذلك.
ويوجد في بعض الآثار: أن له أخذ ما يشفعه من الماء أو المال بقيمته. والأول أكثر.
وأما إذا بيع المال وحده ، فلا خيار فيه للشفيع ، ويأخذ شفعته فيما يجب له فيه الشفعة. ولا حجة له فيما لا شفعة له فيه.
وإن باع رجل قطعتين لرجل صفقة واحدة: إحداهما شفعة لرجل ، والأخرى لا شفعة له فيها. فأخذ الشفعة من المشتري. فإنه يقف العدول على القطعتين ، ويقومونهما بينهما بثمنهما الذي بيعا به. وينظرون أن التي وجبت فيها الشفعة النصف أو الثلث أو الثلثان، أو أقل أو أكثر. ويأخذها بما يكون من ثمنها.
وإن قال المشتري للشفيع: إما خذه بكذا وكذا من الثمن. وإما دعها أكثر مما رأى لها العدول من الثمن ، فلا حجة له في ذلك.