الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٨***
القول الحادي والعشرون
في ضروب من أمر الشفعة
قال أبو عبد الله رحمه الله ، في رجل اشترى شفعة لرجل ، فأشهد صاحب الشفعة أني شفعتي. فمكث يوماً ، أو يومين ، أو ثلاثاً. ثم رجع إلى المشتري فقال: إني لما وقفت على الشفعة لم أردها ، لأني لم أكن أعرفها. فلما وقفت عليها لم أرض بها ولم أردها. فقال المشتري: لا أقبلها منك ، وقد أخذتها مني فقال: الشفعة ثابتة على الشفيع ، ولو لم يعرف ما أخذ من شفعته. وإنما الوقوف للمشتري.
وفي رجل أراد أن يشتري من رجل نخلة. فقال شفيع تلك النخلة: شفعتي لا أدعها لأحد ، فاشتراها المشتري بعشرين درهما، وهي تسوي خمسة دراهم ، لكيلا تؤخذ منه بالشفعة.
فإن أراد المشتري ، أو البائع بذلك الضرر بالشفيع فلا نأمن عليهما من الإثم.
وإن لم يريدا بذلك ضرراً إلا ما يجب بالشراء والبلوغ إليه ، فلا يبين لي في ذلك إثم.
وللشفيع الخيار فيما تجب فيه الشفعة ، إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك.
وفي رجل يعطي رجل شيئاً من ماله ينفق له بأكثر من ذلك ، ويكثر في عطتيه من الثمن ، حتى يدخل على الشفيع الضرر ، فيأخذ شفعته بالغلاء فذلك حرام