منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩

لا يجوز. وليس تلك بعطية. إذا كان إنما أعطاه على هذا. ولا يجوز للبائع ولا المعطي.

وأما ما أخذ المعطى على ذلك من الآخر فهو حرام وعليه رده. ولا توبة لهما عندي حتى يردا ما أخذا ، إلا أن لا يقدر عليه ، وينزل عذره بوجه من الوجوه. فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

وكذلك لا يجوز للبائع ذلك وهو آثم في ذلك. وعليه أن يخبر الشفيع بذلك. والذي قد احتال عليه ، ودالس عليه حتى زاد عليه في الثمن. فإن أجله من ذلك وأبرأه منه رجوت أن ذلك يسعه.

وإن لم يبره من ذلك ، كان عليه معي أن يرد عليه ما زاد عليه من الثمن بذلك التدليس. وترجع إلى ثمن مثلها.

وعن رجل باع مالاً شفعة لرجل. فطلب الشفيع شفعته فقال البائع: إني استثنيت على المشتري أني متى حئته بالدراهم فلي مالي. وأقر بذلك المشتري.

فإن كان قد علم بذلك من البائع ، أو المشتري ، أو أحدهما ، قبل أن يطلب الشفيع شفعته. فإن قوله ثابت.

وإن كان لا يعلم ذلك منه. فإن قوله ليس بشئ بعد ما طلب شفعته. وللشفيع شفعته.

ومن أخفى شراءه خوف الشفعة فجائز ، ومتى علم الشفيع أخذ شفعته. وليس على المشتري إعلامه.