الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧وعرف الإساءة على نفسه، وأقبل بعض الجلساء على السائل بالإيماء على الرقاشي أن يسأله، فقال السائل للرقاشي: إياك أسأل يرحمك الله يا أبا الفضل عن الله تبارك وتعالي.
[فقال]: أجالس هو على عرشه؟.
فقال: يا لكع إنما يجلس من يمل القيام.
قال [الأعرابي]: أفقائم هو على عرشه؟
قال [الرقاشي] له: ثكلتك أمك. إنما يقوم من يمل الجلوس
قال [الأعرابي]: أمتكئ هو على عرشه؟
قال [الرقاشي]: إنما يتكئ من يمل القيام والجلوس.
قال [الأعرابي]: أفمتصل هو بعرشه؟
قال [الرقاشي]. تبا لك؛ إنما يتصل المخلوق بالمخلوق، ويمس المخلوق المخلوق، وينال المخلوق المخلوق، وأما الرب الذي لا مثل له؛ فلا يتصل بشيء، ولا يمسه شيء، ولا يناله شيء؛ هو أعز وأمنع أن ينزل مجال الاتصال.
قال [الأعرابي]: أفمنقض هو على العرش؟
قال [الرقاشي]: ويحك !! إنما ينقض الشيء من الشيء بحدود، [و] الله دائم بلا حد، ولا غاية.
قال [الأعرابي]: سبحان الله، هو لا قائم، ولا قاعد، ولا متكئ، ولا منفصل، ولا متصل، ولا منقض فكيف هو؟