الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٠وقيل: إن أبا عبيدة كان يضعف أمر الشفعة. ويقول: أيحبس مال اليتيم حتى يكبر أو الغائب حتى يقدم ، وابتلى بها رجل من المسلمين ، فجاءه يسأله فقال: اذهب إلى المشايخ ، فسل هل لجابر فيها أثر؟
قال: فجاء رجل إلى منازل اليحمد فسأل فقيل له: إن جابراً يراها ويوجبها. فأمره أن يأخذ بقول جابر.
وقيل في رجل باع مالاً لرجل ، وهو شفعة لرجل آخر. فإن أتى الشفيع إلى الشهود أن يخبروه بالبيع ، فلا يجوز لهم كتمانه؛ لأنها حق ثابت للشفيع.
ومن أشهد شهوداً أنه قد قضى فلاناً شيئاً من ماله وحده ، ولم يقل بحق علي ولا غير ذلك.
فإن كان في الصة ، فهو ثابت. نوفيه الشفعة بقميته. وإن كان في المرض ، فهو إلى الضعف أقرب.
وإن اشهد أن ماله من موضع كذا وكذا لفلان بن فلان ، بحق عليه له إن حدث به حدث الموت ، أو قال: إن مت أو مات أو لم يمت.
فإن كان أشهد بذلك في المرض؛ وقام وأراد أخذ الذي له ، فهو له ، وللمشهد له قيمته.
وإن مات فهو للذي أشهد له به. وللوارث أن يرد قيمته ويأخذ إن أراد ، إلا أن يقول وليس له بوفاء فيتم له.