الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٤القول الثالث والعشرون
فيمن طلب شفعته ومنع منها بالغلبة
قال أبو سعيد: إن الشفيع إذا استوجب أخذ شفعته ، في قول اهل العلم ز فمنعه المشتري منه أو المشتري له ، على وجه الغلبة. فله شفعته وما أغلت.
وإن باعها المشتري ، فبيعه باطل. ولا يجوز للمشتري الثاني أن يشتري منه ، إذا علم بذلك.
وأما إن كان المشتري لم يمنعه بغلبة وإنما دعا إلى رأي المسلمين. فتوانى ولم يطلبها لوجهها. حتى فات وقتها الذي يسحقها فيه فهي للمشتري.
وإن طلبها من المشتري الثاني لحقها إذا منعه المشتري الأول. وكانت الحجة عليه وله في طلب شفعته.
فإن تواني عن طلبها ، فلا حق له على الأول ولا على الثاني.
ومن استحق الشفعة من المشتريين الأول والثاني ، دفع إليه الثمن بصفقة بيعته وثمنها.
وإن كان لما طلبها من الأول واستحقها منه ، منعه بالظلم ، استحقها الشفيع بالمطلب الأول. وكان البيع الثاني فاسداً. وكان البائع رد الثمن إلى المشتري الثاني.
وعلى الشفيع رد الثمن إلى المشتري الذي غصبه إياها ، ويقاصص بما استغل منها ، إذا كان أخذها بالغصب.