منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٨

***

القول الخامس والعشرون

في الشفعة إذا بيعت على واحد بعد واحد

وقيل في رجل اشترى شفعة لرجل بمائة درهم ، ثم باعها المشتري بمائتي درهم ، قبل أن يعلم الشفيع. فقيل: إن الشفيع يأخذ شفعته بأي العقدين أراد.

فإن أخذها بالأول رجع المشتري الآخر على البائع الثاني بالثمن الذي باعها به.

وإن أخذها بالثمن الآخر، رد الثمن على من هي في يده.

وقيل: إنه يأخذها بالثمن الذي اشتراها به من هي في يده.

وإن علم بالبيع الأول ، فلم يطلب ، فله أن يطلب في البيع الذي من بعد متى علم.

وإن ولي المشتري المبيع غيره ، كان للشفيع أن يأخذ شفعته من المتولي ، ولا يضره ترك الطلب من المشتري الأول.

وإن كان المتولي أو المشتري الآخر هو يشفعها بعد الشفيع الأول ، كانت للشفيع الأول ، إلا أن يكونا سواء في الشفعة فهي للآخر. ولا شئ للأول. وإن باع الشفيع ما يستحق به الشفعة ، بعد بيع الشفعة ، قبل أن يعلم ببيع الشفعة. فلا شفعة له؛ لأن المضرة قد زالت عنه.

وقول: هي له. لأنها قد وجبت له من قبل. ولا شفعة للمشتري في المال الذ بيع ، من قبل أن يشتري هو ما يشفع به؛ لأن البيع الأول وقع قبل بيعه ، فعلى هذا القول لا شفعة للأول ولا الثاني.