منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٠

***

القول السادس والعشرون

في الشفعة إذا تلف منها شئ

وقيل في رجل اشترى داراً ، فباع منها ابوابها بنصف ثمنها ز ثم استحقها الشفيع. فإنه يطرح عنه ثم الأبواب؛ لأنه اشتراها بأبوابها.

وإن كانت الأبواب موجودة ردت بعينها على الشفيع.

وإن باع الأبواب بثمن الدار كله. فالدار للشفيع. وليس عليه شئ؛ لأن المشتري قد استوفى ثمنها.

وإن تلفت الأبواب أو غيرها من المبيع ، بسرق أو حرق أو غصب أو غير ذلك من الأسباب ، من غير أن يتلفها المشتري. فالشفيع بالخيار ، إن شاء أخذها بما كان عليه من الثمن. وإن تركا فذلك إليه ، وكذلك ما يكون من مثل هذا.

وكذلك إذا اشترى نخلاً ، فوقع بعض النخل ، وطلب الشفيع شفعته.

فإن كان المشتري فطعها ، طرح عن الشفيع بقدر ما قطع منها بقيمته. وأخذ ما بقي من النخل القائمة ، مع حفر النخل المقطوعة كما يراه العدول.

وإن وقعت النخل باقة من غير سبب المشتري. فللشفيع الخيار ، إن شاء أخذ القائمة مع أصول الواقعة وحذوعها بالثمن كله ، وإن شاء تركها.