الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٢***
القول السابع والعشرون
في الشفعة إذا عمرت أو استغلت
وقيل في رجل اشترى شفعة لرجل غائب ، وهي أرض ، ثم فصسل فيها فسلاً ، وجذر عليها جداراً. وقامت النخل. ثم إن الرجل وصل ورد في شفعته. فقيل: إذا استحق عليه الشفيع الشفعة بذلك ، فالمشتري بالخيار ، إن شاء أخرج عمارته من ذلك. وإن شاء أخذ قيمة ما غرم وفسل؛ لأنه عامل بسبب.
وقيل: له قيمة ذلك ولا خيار له ، ولا للشفيع. فإن شاء الشفيع أن يأخذ بالثمن وما غرم المشتري من العمار. وإن شاء يدع. فذلك إليه إذا كان مجهولاً.
وأما الزرع فقيل: غنه لمن زرعه. وعليه أجرة الأرض للشفيع بحساب الأشهر من يوم زرع إلى حصاده.
وإن كان المشتري قداستغل غلة من الشراء ، من نخل أو شجر أو زرع وأجرة وغير ذلك. ثم استحق منه الشراء بالشفعة ، فلا رد عليه في الغلة ، إلا أن يكون ثمرة مدركة يوم البيع ، واشترطها المشتري على البائع عند البيع. فإنها ترد على الشفيع ، أو يحاسب بها المشتري من القيمة.
وقيل: تحسب ما غرم المشتري بما استغل. فإن كان ما أنفق أكثر مما استغل رد على الشفيع الفضل.
وإن كان ما أنفق أقل مما استغل ، فلا رد على المشتري للشفيع في ذلك.