منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤

القول الثامن والعشرون

في شفعة العطية والانحطاط في الثمن

وقيل: إن اعطى رجل رجلاُ مالاً ، على أن يعوضه شيئاً. ولا يشترط ذلك فإذا أخذه على شرط سماه ، أو على غير شرط ، أخذها الشفيع بالذي أعطى المعطي.

وقيل: إن هذا ضعيف حتى يعطيه ويقبل منه ثم على طالب الشفعة مثل ذلك.

وأما إذا ‘اطاه بغير اساس بينهما ، ولا اراد هو ذلك ، فأحسب أن في المكافأة الشفعة.

ومن تصدق على رجل بمال واثابه ، فطلب الشفيع شفعته. فقال المعطي: لم يشترط علي غثابة. وقد اثبت. فإن لصاحب الشفعة شفعته بالثمن ثمن المال ، لا قدر الغثابة.

وقيل في الرجل يعطي الرجل من قطعته ، أو من داره شيئاً. وهو مشاع أو مقسنوم ، ليبيع له الباقي ، ويكون شفيعاً. ذلك لا يجوز إلا أن يكون أعطاه قبل أن يعرض القطعة على البيع ويقبض. فيكون له. ثم يعرض عليه البيع. فهنالك يكون شفيعاً.

وإن كان إنما أعطاه بعد أن عرضها على البيع ، كان له ما أعطاه. وكان للشفيع شفعته. ولا شفعة الداخل فيها بالعطية.

وقيل: إن أعطاه في مجلس وتفرقا. ثم باع له بعد ذلك. وقد احرز المعطي ، إن ذلك جائز في الحكم. ويكون شفيعاً.