الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٨وأنا أقول: إن استأجر الثور بأجرة مسماة فله الإجارة. وليس بشريك.
ويوجد عن أبي سعيد رحمه الله ، أنه قال في رجل سقى أرضاً ، ونبت نخلاً وخلا لها ما شاء الله. ثم قال لآخر: اعمل كذا وكذا فيها ، ولك كذا وكذا. إنه يثبت على قول من يثبت المشاركة في الزراعة ، بسهم معروف منها.
ولم يثبت أبو سعيد ركه الله بيع العامل عناءه لغير رب الزراعة؛ لأنه عناءه عليه ، على قول من يثبت المشاركة.
فإن اتفق هو ورب المال ، على أن يعطيه بعنائه حباً فجائز.
وإن كان بحب إلى أجل فلا يجوز إلا بالمتاممة. ولا يدخل فيه معنى الربا الذي لا تجوز فيه المتاممة.
وإن بدا لرب الأرض ترك الزراعة بعد ما رضم العمال وحضروا ، فلا يجوز له ذلك. إذا كانت المشاركة ثابتة.
وقول: ولو لم يدخلو في العملإذا كانت المقاطعة بشئ معلوم غير مجهول.
وبعض يقول: حتى يدخل في العمل بئ من قليل ، أو كثير.
وقول: حتى يحضر فما لم يحضر فلا تثبت المشاركة في الحكم ، ويكون للعامل عناؤه، خرج أو أخرج.
والنقص إذا كان في سنة أهل البلد أنه حضره فذلك كذلك.
وإن كان في سنتهم أنه ليس من الحصر فكذلك.