منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٩

وإن قال صاحب الأرض للعامل: حضر على الزرع. فكره العامل. فقيل: إنما عليه من الحضار بقدر نصيبه من الزراعة، من ثلث أو ربع ، أو أقل أو أكثر وعلى صاحب الزرع الباقي.

وإن عنا البلد خوف وخرج أهلها ، فعلى العامل أن يقولم بعمله حتى يؤديه إلى أهلهل ، إلا أن تأتي حاله يخاف على نفسه الهلاك أو الضرب أو السلب.

فإن كان ذلك معروفاً مع الناس ، فبرئ العامل إلى صاحب المال من العمل ، لم يكن عليه أكثر من ذلك ، لأن العامل ليس بضامن إلا لما قبض.

فإن امتنع العامل ألا يبرأ ، لزمه القيام بالعمل ، ولا عذر له ولو خالف على نفسه.

وإن طلب عناءه لم يكن له ذلك إلا برأي صاحب المال.

وليس قوله: إنه كأهل البلد يكون حجة. ولا عذر له في ذلك.

وإنم قل الماء فلسقى بعض النخل ، ولم يسق بعضها. فعلى صاحب النخل أن يحضر الماء إلى العامل.

وإن لم يحضره الماء ، وكان قد سقى قبل ذلك النخل جميعاً ، فله عناؤه في جميع النخل.

وإن لم يكن سقاها ، وسقى بعضها ، فله العمل بما سقى. وما كان له فيه عمل ، فلعيه أن يقوم بصلاحه إلى أن يحصده.