الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠وإن شرط رب المال على العامل: أن يحضر على الزرع في وجوه الدواب ، فلم يحضر حتى أكلت الدواب الزرع ، فالعامل قد قصر ، ولا يلزمه شئ من الغرم. ولا عمل له في الزراعة ، وله عناؤه فيما بقي من الزراعة.
ومن استعمل عاملاً على زرعه ، وحضر العامل على الزرع ، وأخرج العامل بعد حصاد الزرع ، فطلب العامل في الحضار. فإن كان العامل أخرج الحضار من أرض رب المال ، معيناً لرب المال ، فلا شئ له في الحضار.
وإن كان جاء بالحضار من المباحات ، أو من أرض من أذن له بذلك ، فله إخراجه إن شاء ، والانتفاع به. ما لم يكن شرط من العامل والمعمول له.
وقيل: على العامل أن يسمد. وأما شحب الفلج ، فيرجع إلى سنة البلد.
فإن كان في العادة أن شحب الفلج على العامل فكذلك.
وإن كان على رب المال فكذلك.
وإن وقع بينهما شرط ، فعلى ما تشارطا.
والعامل إن فضل عند ماء ، إن تركه في الزرع أفسدهخ. فإن كان في العادة أن العمال يصرفون الفضلة عن الزرع صنع كسنة أهل البلد. ولا ضمان عليه لرب المال.
وكذلك إذا جمل الماء في الساقية ، ففاضت ولم يعلم. أو أفسد زرع غيره.
فإن كان حمل على الساقية أكثر مما يتساقى به الناس أهل البلد. فلا نبرئه من الضمان مما أفسد ماءه.