منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٢

ومن أدخل في ماله عاملاً ، وهو أرض ونخل ، فعمل العامل ما شاء الله. ثم باع رب المال ماله.

فإن أعلم البائع المشتري أن للعامل في المال حصة بعمله ، فذلك للعامل.

وإن لم يعلمه وصح للعامل عمل ببينة عادلة ، فذلك له.

وإن لم يصح بالبينة ، ولا شرط من رب المال على المشتري تبع العامل البائع بعمله؛ لأنه أتلف عمله.

وإن كان مال بين يتيم وبالغ ، فاستعمل البالغ في المال عاملاً ، فجائز للعامل الدخول من قبل الشريك. كان الشريك ثقة أو غير ثقة.

وجائز للعامل أخذ أجرته من العمل؛ لأن هذا منه سبب للبالغ و ولا يجوز عليه الضرر.

وإن أمر رب المال رجلاً أن يأخذ له عاملاً ، فأخذ له عاملاً ، ورآه رب المال ، ولم ينكر عليه ولم يغير ، لزمه العمل ، كان المأمور ثقة أو غير ثقة ، كان رب المال حاضراً أو غائباً.

ولو أن رجلاً عمل في مال رجل من غير أمره ، ولكن لم يغير عليه ، ولم ينكره؟

قال: أما في الحكم الظاهر. فإن كان العامل ممن يعمل بالأجر ، فله العمل؛ لأنه لم ينكر عليه ، وترك النكير حجة. وإظهار النكير حجة.