الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٧ومن استعمل عاملاً فقيراً ، واحتاج إلى النفقة ، وطلب إلى صاحب العمل أن يدينه ، أو يقرضه إلى دراك عمله ، فإن كان صاحب الزرع موسراً واجداً لما يطلب منه ، فإنه يلزمه أن يبيع له بالحكم إلى دراك ثمرته ، أو يشتري له من عند غيره ، ويضمن له عليه.
فإن أبى من ذلك كله وأراد المضارة به ليخرج من عمله ، فهو ظالم.
وقال سعيد بن قريش: ليس يلزم صاحب العمل أن يموت العامل على عمله ، بلا أن يشترط عليه عند الشكرة. ويحتال لنفسه.
وإذا اختلف العالم والمعمول له في مخاد الأرض وإخراج ما كان فيها من شجر أو حشيش أو جذور ذرة ، أو خشب قطن ، فيرجع في ذلك إلى سنة أهل ذلك الموضع.
فإن كان معروفاً ذلك على العمال، فهو عليهم.
وإن كان على أصحاب الأرض فهو عليه. وأما رضم الأرض وقضاض الطفال والقرز ، فهو على العمال. والسماد وشحب السواقي على أصحاب الأرض.
وقيل: إنه يرجع في ذلك إلى سنة أهل لابلد من ذلك الموضع ، وتحويل الزرع على العمال.
وقيل: يرجع إلى سنة أهل البلد ، والحلال والحضار والعفر والمبيت لحرس الزرع عن الدواب واللصوص على العامل ، من ذلك بقدر حصته.