منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٨

وقيل: على سنة البلد في ذلك ، وعلى العامل حدر الماء ليقي به كان قريباً أو بعيداً.

وإذا كان في أيام الغيم ولم يستدرك معرفة أوقات الماء ، إلا بالتراضي جاز ذلك للعامل ، ولو لم يحضر أصحاب الماء.

وعامل اليتيم جائز له أن يقر من ماء اليتيم ويطني له أو يساقي له ، إذا كان ذلك أصحل لماء والنخل ، برأي وصي اليتيم ، فالله أعلم.

ومن وجد عامل غيره في ضيع’ فلا ينبغي له أن يشلغه عن ضيعة الرجل بحديث ولا غيره ، إذا كان يلحقه ضرر.

وإن شلغه فأرجو أن لا يلزمه شئ من الضامن، إلا أن يكون يتقي العامل منه تقية.

وقيل: إذا أمر العامل من يطيعه أن يرعى بزراعته من غير راي صاحب الأرض إن عليه الضمان.

وإن أنكر العامل وادعى الراعي أنه رعى بأمره ، فعلى الراعي البينة.

فإن أقام بينة بالأمر من العامل. وبسببه رعى ، ولاراعي يعلم أن الزراعة للعامل وشركغئه ، فعليهما ضمان حصة الشركاء.

وإن لم يكن للراعي بينة ، ولا أقر العامل بالأمر ، فعلى الرعي وحده الضمان.