منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩

وإن لم يعلم الراعي أن المال لغير الآمر. ثم صح معه بعد أن رعي أن عليه الضمان.

والعامل والأجير إذا كان يسوق حماراً أو غيره وعليه سماد أو غيره ، فيقع في الأرض ، نم غير فعله ، وإنما هو من حركة الدابة عند المسير ، لم يكن عليه ضمان ، ويجتهد في حفظ مال أخيه.

وكذلك إن سد ماءه فاندحقت الإجالة بعد سداده ، فلا ضمان عليه.

وكذلك من يجز مع الناس بالكراء ، فيستتر منه السنبل ، وهو لا يتعمد لذلك.

فإذا كان يعمل برأيهم ، ولا يتعمد لذلك ، ولم يمكنه إلا دلك ، وكان ذلك هو المتعارف من عمل مثله في ذلك. فعندي أنه لا ضمان عليه.

وإن كان رجل لا يؤدي الزكاة ، فلا بأس على العامل أن يعمل معه.

وقيل في رجل دخل في عمل نخل لرجل، فنبتها ومات وخلف يتامى، وكان هو وعامل غيره يعملانها ، فقام هذا بالعمل إلى أن حصدت الثمرة ، كيف الوجه فيما يجب لليتامى؟

فمعي أن الوجه يجب ي ذلك أن السهم لليتامى، والقائم بذلك خارج على معنى التطوع في الحكم ، ويكون لورثة الهالك حصته على معنى المشاركة في العمل.