منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠

وإن قام به على نية أنه يقوم به ليأخذ عناءه من مال الهالك ، وجهل معنى الحجة على الورثة. هل يسعه ذلك ، فيما بينه وبين الله. إن قدر على ذلك ز مالم يرفع إلى الحاك ذلك دون دخوله فيما قام به.

قال: أما إذا كان لم يقدر على ذلك من بلوغ الحجة في الحكم ، إذا رفع ذلك رجوت أن يسعه ذلك فيما بينه وبين الله.

وأما في الحكم فلا يعجبني أن أوجبه له على الأيتام بدعواه في مالهم. ولا يقرب إلى ذلك إلا بحجة؛ لأنه ظاهر أمره متطوع ، إذا لم تقم له حجة والمال حاصل للورثة.

وإن كان الوارث يتيماً ، فعليه أن يرفع ذلك إلى الحاكم أو إلى المسلمين. فإن لم يبلغ إلى الحجة ، فقد مضى القول فيما يسعه.

وفي كتاب المنصف في رجل يدخل رجلاً في عمل نخل أو زراعة ، مثل قت أو بقل أو غيره. وفيه ثمرة غير مدركة. فيشترط صاحب المال على العامل أنه يدخله فيما يستقبل من الثمار ، ويعمل له في هذه الثمرة ويسقيها له. وليس له فيها شئ. وإنما له حصته فيما يستقبل من الثمار غير هذه الثمرة.

قال: أما في الحكم فإن هذا الشرط ثابت عليهما. وأما فيما يروى عن بعض انه لم يحق ان يذهب عناؤه من ذلك ، إن طلبه.

وقول: إذا كانت الثمرة مدركة شرطها عليه ، فله شرطه فيه.

وإن كانت ثمرة غير مدركة ، فنحب أن يكون له بقدر عنائه فيها بلا حكم عليه في ذلك ز