منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧١

وإن أعطى رجل رجلاً نخلاً يعملها له بالسدس ، فسقاها سنة ولم يحمل النخل فله عناؤه. وإن حمل بعضها ولم يحمل الباقي منها قول: إن شاء أخذ عناءه من النخل كلها.

وقول: ليس له أن يأخذ عناءه من النخل التي لم تحمل ، ويأخذ شرطه من النخل الحاملة. وإنما له الخيار، إن شاء أخذ من هذا ، وإن شاء هذا ، غلا أن يكون الذي حمل بقدر عنائه من الجميع.

وعن أبي الحواري رحمه الله ، في عامل نبت النخل ويقلع الأقباب بلا رأي صاحب النخل ، فيجوز له ذلك إذا ترك عليهامثل ما يدع على مثلا ، كانت النخل اليتيم أو بالغ ز وليس له مما يقلع من الأقباب إلا عمله ، والباقي لأصحاب النخل ، لأن المضرة على أصحاب النخل وعلى العامل.

ولا يجوز لصاحب النخل أن ينهى العامل عن ذلك ، إذا طلب ذلك العامل؛ لأن المشرة تكون على العامل.

وكذلك لا يجوز للعامل إذا طلب ذلك رب النخل والقلع يكون على سنة أهل البلد و إن كان على العامل فعليه. وإن كان على رب النخل فعليه.

وإن قال رجل لرجل ينبت له نخله ، ويلقحها، وله في ثمرتها ريع أو سهم يتفقان علهي ، فهذا لا يثبت. وليس هذا مثل المساقاة. وله عليه قدر عنائه. والعامل عليه سقي النخل إلى أن تستغني المثرة عن السقي. وما دامت تزيد في السقي ، فعليه سقيها إلى ذلك الوقت.