الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٥وإن غاب العامل حيث تناله الحجة. وخاف شريكه المضرة في القيام بالعمل احتج عليه إلى الحاكم ، أو إلى جماعة المسلمين ، إن لم يكن حاكم حتى يقوموا عليه في ذلك بما يلزمه من العمل.
فإن عدم الحاكم والجماعة ، أشهد شاهيدين على غيبته عن القيام بعمله ، وائتجر عليه أجيراً بعدل السعر ، من أجرة أهل البلد. وكان ذلك في مال العامل إذا صح ذلك عند. وليس له في ذلك حق؛ لأنه إنما استعمله على المال علىه كما العمل.
وقيل: إذا ترك ما يلزمه القيام به من العمل ، فله أجرته فيما مضى ، ولا حق له في الزراعة.
وقيل: لا عمل له ولا أجرة؛ لأنه لم يوف بما عومل عليه.
وإن أدخل رب المال عاملا ً في نخله. وكان بعضها جوازي عن السقى ، ولم يحدها له رب المال، فلا تثبت فيها المشاركة حتى تذكر ، إذا أراد رب المال عزلها.
وقيل: للعالم حصته في عسي النخل وحطب القطن وعسي الذرة والتبن من البر، إلا أن يشترط عليه رب المال أو تكون سنة معروفة في البلد ، أنه ليس للعامل شئ من ذلك، أو لا حق له فيه. فعلى ما جرت به سنة البلد.
ومن شرط على عامله أنى متى أردت نزع مالي منك نزعته. ولا حق لك فيه. فذلك شرط لا يجوز. إذا عمل العامل شيئاَ من العمل. ويجوز قبل العمل ، والله أعلم. وبه التوفيق.