الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨وقيل في عامل يعمل لقوم ، والقلب مطمئن إليه أنهم مبيحون له أن يطني من مالهم و ويحاول أنه يجوز أن يطني من عندهع ، ويفترض من عنده ، على حكم الاطمئنانة لا القضاء.
وكذلك إن جاءك بصرمه وقال لك: إن طلبها لك من مال الذي يعمل له فجائز قبولها إذا اطمأت القلب إلى ذلك. ولم يرتب في شئ من أمره.
وإن شك في شئ من ذلك ، فترك الشبهات أولى.
وفي جواب موسى بن علي رحمه الله ، في رل يعمل لرجل مالاً ، فاقترض عليه ماء بغير رأيه ، فلما أراد أن يقضي الماء كره عليه. وقال: لم آمرك أن تقترض على الماء. إنما أمرتك أن تسقي لي بمائ قل أو كثر.
قال: ما أرى على صاحب المال شيئاً ، إلا أن يعلم أن ذلك الماء أصلح به مال الرجل ، فيلزمه ذلك دون العامل.
ومن وجد عند العمال شيئاً ، مثل الخنازر والمجازر والمساحي وما أشبه ذلك ، فجائز له أن يستغير ذلك نمهم ، ملم يعل أنه لغيرهم؛ لأن كل أحد أولى بما في يده.
وإن علم أنه لغيرهم ، فلا يجوز الانتفاع له بها من أيديهم ، إلا بعلم منه بإباحة لهم من ربها لمن هي في يده أن يعيرها لغيره. والله أعلم. وبه التوفيق.
***