الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٩القول الرابع
في دفع النخل والشجر والأرض بشئ معروف
وفي الخرص
وقيل: نهى صلى الله عليه وسلم النبي عن بيع السنين ، وبيع ما كان الجاهلية يجزونه من ذلك.
وإنما جاز السلم في شئ معروف ، من جنس معلوم ، إلى معلوم، وكيل معلوم ، وحضور النقد مع العقد.
ومن أعطى رجلاً نخلاً يعملها يعملها له ، بجزء معروف من ثمرتها فجائز ، وليس هي مثل الأرض إذا أعطى رجل رجلاً أرضه وماءه بجزء ، فليس هذا مثل ذلك ، وهذا الذي تنازع الناس في. فقال بعضه: هذا لا يجوز؛ لأنه مجهول لا يقوف على مقدار ما يقع للعامل.
وقال آخرون: إنه جائز مثل النخل قياساً عليها.
ويوجد في الأثر: أن من عمل التين والزيتون على الثلث أو النصف فإنه لا يصلح إلا على أجر مسمى؛ لأن الثمرة إذا أصابتها عاهة ، خرج العامل بغير شئ ، إلا أن تكون ثمرة قد طابت ، وأمن عليه الفساد.
فإن عمل فيها عامل على الثلث أو النصف ، فلا بأس.
وقيل: من تضمن من رجل بستاناً ، فيه أرض ونخل ، كل سنة بكذا وكذا درهماً ، وله هو ثمرة الأرض والنخل ويزرع ويعمر ، فإن هذا لا يجوز. وهذا