الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٠يسمى عند أصحابنا القبالة. ولا يجوز عندهم وهو أمر لا يثبت ولا يجوز ، وفاسد من وجوه شتى. فوجهه لأن العوض الذي يصير إليه المتضمن غيره معلوم. ففسد من هذه الجهة. ووجه أنه باع له ثمرة أرض ونخل معدومة.
وقد نهى النبي عن بيع (1) السنين وبيع ما ليس (2) معك. ونهى عن بيع المعاومة وهدا بيع المعاومة.
ونهى عن بيع الخضرة (3) والمخاضرة.
وعن بيع الغرر (4) وهذا بيع الخضرة والغور. ولا يعلم ما يصير إليه من ذلك.
ونهى عن بيع الثمرة (5) من النخل قبل أن تزهو. وهذه النخل فلا ثمرة فيه. فلا يجوز هذا ، وهو محرم عند المسلمين.
فإن أعطاه النخل يسقيها له بجزء من ثمرتها ، سدس ، أو ربع ، أو نصف ، فذلك ثابت عند المسلمين. وهي المساقاة التي فعل (6) رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر. فعاملهم على سقي النخل يجزء منها. أعني الثمرة.
وإن تقبل العامل النخل قبل حصادها بكذ وكذا مكلية من التمر ، يسلمه إليه ،
(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن جابر.
(2) أخرجه الربيع بلاغاً عن حكيم بن حزام.
(3) أخرج معناه أحمد والبيهيقي عن جابر: نهى عن بيع الثمر حتى يطيب.
(4) أخرجه مسلم والأربعة عن أبي هريرة.
(5) رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر.
(6) أخرجه الجماعةعن ابن عمر.