الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨١ويأخذ هو الثمرة يتصرف فيها ، فهذا أيضاً لا يجوز لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة (1). وهو بيع ثمرة النخل بمكليه من التمر.
وروى أبو سعيد الاختلاف في أجرة الأرض البيضاء فقال بعض الفقهاء: يجوز ذلك بالنقد والعروض.
وقال بعض: لا يجوز إلا بمشاركة.
وقال بعض: يجو بالنقود. ولا يجوز بالعروض.
قيل له: فإن أخذ رجل من رجل مالاً فيه نخل ، وأرض مقاطعة كل سنة بشئ من النقد معروف ، يكون سواء في الاختلاف.
قال: لا يكون سواء لمعنى النخل؛ لأنها أشد في النهي.
قيل له: هل تثبت الأرض بمقدار قيمتها من المقاطعة ، ويبطل مقدار ما يخص النخل من الأجرة؟
قال: قد تقدم في ذلك الاختلاف.
فعلى قول من يقول: إن الصفقات بدخول الفاسد فيها ، فهو يشبه الفاسد فيه.
---------------
(1) أخرجه البخاري عن أنس والبيهقي وابن ماجه عن ابن عمر. وفي مسند الربيع عن أبي سعيد الخدري بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة. فالمزابنة بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل. والمحاقلة كراء الأرض. انتهى. اهـ