الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٢وعلى قول نم يفسد الفاسد من ذلك ، ويثبت ما لا فساد فيه ، فهو يثبت الأرض بالقيمة من الأجرة ، ويبطل ثمرة النخل؛ إذ لا يجوز بيعها قبل الدراك؛ لأن ذلك من الغرر، وهذا إذا كان يتحرى بالقيمة ، ويوقف عليه في نظر العدول.
وإن لم يستدل عليه فسد الجميع.
وقيل في رجل ناصف في زراعته قبل حصادها ، وهي مدركة على المناصف عشرة أقفرة. وللداخل ما بقي كان له ربع، أو نصف ، أو أقل ، أو أكثر. فالزكاة على الأول والأجرة باطلة. وللآخر أجر مثله. إلا أن يتفقا على ما بقي من الزراعة بعناية فذلك إليهما.
وإن كانت الثمرة غير مدركة، فذلك أيضاً باطل؛ لأنه بيع الثمرة بحب مسمة قبل دراكها وأجرة مجهولة. فذلك كله لا يجوز. وللآخر على كل حال أجر مثله.
وإن جعل له عشرة أجرية ، أجرة له لثمرة مدركة. فقد اختلف في ذلك.
قول: ذلك جائز إذا ضمن له بالعشرة ، لأجل عنائه الذي عناه في تلك الزراعة.
وقول: لا يجوز. ويكون له أجرة مثله. ويكون العمل للأول. والزكاة على الذي له العمل على كل حال، إذا ثبتت المناصفة بوجه من الوجوه. والثمرة قد أدركت. فالزكاة على الأول ، إلا أن يؤدي ذلك الآخر عن الزراعة. فذلك إليه.
وكذلك إذا اكترى من رجل أرضاً بكذا وكذا جرياً ، فالزكاة على الزارع. ولصاحب الأرض أجرة تامة.
وإن زرع أرضاً بجزء من الزراعة ، سدس، أو ربع ، أو أقل ، أو أكثر. فالزكاة على الجميع. والله أعلم. وبه التوفيق.
***