الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩وقيل في جماعة اشتركوا في أرض يزرعونها على بقر أو نزف. فلما بذروها وزرعوها ، سقوها بماء رجل منهم. فالمشاركة تامة على ما اشتركوا عليه.
وإن كانوا سقول بمائه بغير أمره ، كان له طناؤه.
وإن كانوا سقوا به بأمره ، بغير سبب طناء ولا فرض ، ولا لمعنى من المعاني ، فليس له طناء. والمشاركة ثابتة.
وإن غاب أحد الشركاء ، ولم يقم مقامه أحد ،ولم يرجع حتى حصدوا ، ولم يعمل معهم إلى قليلاً من ذلك حتى حصدوا ، لم يأتجروا عليه ، أو ائتجروا عليه بغير أمره.
فإذا ثبتت المشاركة كانت له حصته من الثمرة.
فإن كانت غيبته لعذر ، وكان في موضع يقدرون على قيام الحجة عليه ، في القيام بعمله ، فلم يحتجوا عليه واستأجروا ، لم تثبت الأجرة عليه في الحكم.
وإن كان في موضع لا يقدرون على الحجة عليه ، وعدمهم الحكم والإنصاف منه ، ثبتت عليه الأجرة بالعدل في ذلك ، إلا أن يكونوا استأجروا عليه برأي الحاكم ، أو جماعة من المسلمين ، عند عدم الحجة ، أو بعد الحجة ، ثبت ذلك عليه ، من حكم الحاكم أو الجماعة. وله الحصة بحالها ، إلا أن يزيلها حكم يثبت به زوالها ، أو وجه من الوجوه.
وكذلك القول في الشريك العامل بجزء من الثمرة.
وقال سعيد بن قريش في شريكين في زرع ، اشترط أحدهماعلى صاحبه: أن لا شئ له في العلف. إن ذلك شرط باطل.