الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩١القول السابع
في زراعة الأرض المشتركة وحكم ذلك
وقيل في رجل له شركة في ارض رجل ، أراد أن يقعد حصته رجلاً آخر غير شريكه ، أو كان شريكه غائباً ، فلا يؤمر بذلك.
وإن عدم حجة شريكه. فالذي يحكم له به الحاكم على شريكه ، أن يقاسمه الأصل ، إن كان ينقسم ، أو يزرعا الأرض ، ويكون لهما الثمرة. وعلى كل واحد منهما حصته من المؤنة.
فإذا عدم فأكثر ما يحكم به لنفسه. ما يحكم له به الحاكم. ليس البيع كالقعادة؛ لأن البيع إزالة الأصل. وهذا إنما يريد أخذ الثمرة.
وأما إذا كان الذي يقعده نصيبه مأموناً في الإطمئنانة ، أنه لا يدخل منه الضرر على الشريك ز فلا يبعد ذلك من الجواز؛ لأنه محكوم له بذلك في الثمرة ، أن يأخذ حصته منها بقدر الذي له فيها إن لو حضر شريكه.
فإذا زرع المقتعد. فالقول في حصته الشريك كما بينا من الاختلاف في الشريك إذا زرع.
وكذلك إن كانالشريك في الأرض يتيماً ، جحاز له زراعة الجميع ، وحسب لليتيم نصيبه من كراء الأرض ، كسنة أهل الأرضين من ذلك الموضع.
وقال آخرون: لليتيم حصته من الزرع ، بعد إخراج المؤنة والعمل.
وإن ذهبت الزراعة بشئ من الآفات ، ولم يكن الشريك زرع بحكم من