الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٣وإن غصب السلطان المال كله ، وهرب بعض الشركاء، وبقي الآخر ، فأجاز هذا الحاضر للمال العمل في حصته. هل يكون ذلك سبباً للعمال بإذن الشريك أم لا؟
فمعي أن ذلك ما لم يكن حيلة على الإياب. وإنما قصد بذلك إلى بلوغ حصته من المال ، ولحياة حصته من المال وثبات حجته فيه. ولعله يدرك شيئاً من ثمتره ، فيكون لهذا اعتقاده لا إعانة للغاصب.
وقيل: لكل امرئ ما نوى. وعليه ما نوى. والنيات هن المنجيات ، وهن المهلكات. وما حصل من المال المغصوب المشترك ، هو بين الشركاء على قدر أنصبائهم وما أتلفه السلطان على الجميع. والله أعلم. وبه التوفيق.
***
٥٬١٢٤ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.