الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٤القول الثامن
في المشاركة على الزجر ومجئ الغيث
وقيل في رجين تشاركا في زراعة ، على أن على كل واحد مهما زجر شهر ، فزجر أحدهما شهراً ، ثم جاء الشهر الثاني ، فأصاب الغيث حتى انقضى الثانى.
فعلى هذا اللفظ على كل واحد منهما زجر شهر ، والغيث بينهما ، إلا أن يكونا قالا: على كل واحد منهما زجر شهر معروف مسمى ، فبدأ أحدهما يزجر في شهر ، فأصاب الغيث فقول: إن الغيث له. وفيه رايى غير هذا.
وقال أبو سعيد فيمن استأجر أجيراً يسقي له زرعاً إلى أن يستغني ، فسقاه شربة. وسقاه الغيث ربة إلى أن استغنى فهذه أجرة مجهولة ، وللأجير قدر ما عنا.
وكذلك من اكترى ثوباً أو عبداً لسقي أرض ، بحصة من الزرع ، ثم جاء الغيث ، فسقى الأرض حتى أثمرت ، إن له الحصة ولو لم يزجر في الأرض شيئاً.
قال أبو الحواري: إن استأجره يسقي له هذا الزرع كل شهر ، أو كل يوم بكذ وكذا. فالغيث لصاحب الثور ، والإجارة تامة.
وإن استأجره يزجر عليه كل يوم ، أو كل شهر بكذا وكذا ، ولم يقل: هذا الزرع. فأصاب الغيث ، فإنما له إجراة ما زجر.
وكذلك من استأجر أجيراً.