منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥

وقيل في شريكين اشتركا على ثورين لهما ، يزجر كل واحد منهما على ثور نصف الزجر فزجر أحدهما شهرين. ثم أصاب الغيث فلم يزجر الثاني شيئاً. فإنه ينظر إلى مثل إجارة ذلك النور الشهرين. ثم يرد الذي لم يزجر على الذي زجر إجارة النصف من ذلك. على ما يراه العدول ، من أهل المعرفة بذلك. وأماالعمال إذا عملوا بجزء من الزراعة. فإذا دخلوا في العمل بكثير أو قليل ، فأصاب الغيث، فلهم حصتهم منها ، على قول من يثبت المشاكرة بالعمل.

وفي كتاب المصنف: وفيمن استأجر ثوراً بخمسين مكوكاً حباً إلى الصيف ، فزجر شهرين. ثم جاء الغيث إلى أن حصد الزرع.

فإن كانت الأجرة إلى الصيف ، من غير أشهر معلومة ، ولا أرض معروفة. فليس للثور إلا عناؤه.

وإن كانت الإ*جارة لسقي أرض محدودة إلى وقت معلوم ، فأصاب الغيث في ذلك الوقت ، فهو لصاحب الثور.

وإن كان أخذه منه على أن يزجر عليه خمسة اشهر ، أو أقل أو أكثر ، فعليه زجر تلك الاشهر ، متى ما طلب منه ذلك ز

وقال محمد بن روح رحمه الله: إن الإجارة إذا كانت في شهر محدود من الأوقات ، لزجر هذه الزراعة بشئ مسمى من الإجارة ، بحب أو غيره ثبت ذلك ، فلو كانت على أن يزجر هذه الزراعة إلى أن يحصدها.