منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧

القول التاسع

في أجرة العمال والبقر وآلة الزجر

وقيل: إذا اكترى رجل مدجوراً أو دابة أو عاملاً فتلف ، فلا ضمان عليه ، ما لم يصح أنه حمل فوق طاقته في عمله.

وإن قال: سرق ذلك ، فهو ضامن حتى يصح ما ادعاه.

وقيل في أهل بئر اكتروا منجوراً يزجرون عليه ، فزجروا عليه أياماً. ثم طاح المنجور فكسر ، وتركوه وأخدوا غيره ، ولم يعلموا صاحبه حتى جاء الصيف ، وجاء صاحبه يطلب منجوره وكراءه ، فقالوا: كسر ، ولم نزجر عليه إلا يومين أو ثلاثاً ، إن عليهم شاهدي عدل أنه كسر في الزجر. وإلا فعليهم له كراء منجور ، يعطونه إياه.

وقيل: لا غرم على من يؤدي الكراء. وإنما الغرم على من يأخذ الكراء.

وإذا قال أحد الشريكين في الزراعة لصاحبه: ازجر على ثورك اليوم و وتزجر أنت على ثوري ثلاثة أيام.

فقيل: إن هذا لا يجوز. وقيل: يجوز. لأن هذا ليس من البيوع. وإنما هذا من الأعمال.

فإذا اتفقا على شئ معروف لا تدخله الجهالة. لم يكن باطلاً.

ومن استأجر بقرة يزجر عليها ثمرة. ثم رزمت فإن لم يكن للأجرة حد معروف من الشهر أو أيام فالأجرة في ذلك ضعيفة.